لا اتخيل أبدا أن يكون ما اكتبه  يصلح للنشر … بقلم: فهد فهد

لا اتخيل أبدا أن يكون ما اكتبه  يصلح للنشر … بقلم: فهد فهد

لا اتخيل أبدا أن يكون ما اكتبه  يصلح للنشر …

بقلم:

فهد فهد

لا اتخيل أبدا أن يكون ما أكتبه  يصلح للنشر …

لا أتخيل أن احداً سيصدق أية مكتبة يجلس أسمي

على أحد رفوفها مطبوعاً على غلاف …

— لا يمكنني استيعاب أن تقتنيني قارئة مبتدئة

حتى و إن كانت تفعل ذلك  لمجرد أن تتظاهر بأنها مثقفة…

— لا اتصور .. أنتمنحني أدبية مرموقة وقتاً و لو قليلاً

لاخبرها اني كاتب جاد …

او أنه يمكنني أن اقنعها أن تضحك على نكتة

أنه بإمكاني أن اكتب في اليوم عشرين خاطرة ….

و عدداً لا بأس  من القصص القصيره ….

و  أني متفرغ تماماً للقراءة  والرسم و النحت

و عزف البيانو و كتابة الشعر …..

لا اتخيل أن احداً يمكنه ان يقول للآخرين انه حقيقي …

سأبدو في غاية الحماقة ..

و أنا أشاهد إمرأة تقلّب اوراقي …..

كانها تستعرض تاريخي الطائش  من دون جدوى …

تبحث عن عبارة لتضللها…

— سأشعر كأنها ألقت القبض علي

و أنا أمارس شئ انساني في حضرة ذائقتها…

سيبدو الأمر ضرباً من التطرف ..الساخر

أن تهديني إحداهن لصديقاتها …..

أو أن تحملني اخرى في حقيبتها…

لتقتل بي وقت الانتظار …

أو أن يتعرض لي ناقد متربص يتمكن من  اثبات

أن نصوصي جميعها مسروقة من كاتب هاوٍ  لا يعرفه أحد .

مخجل جداً لي …..أن اكون كتاباً

و ان تغفو سيدة جميلة وهي تقرؤني …

او أن تتراخى أصابعها  الممسكة بي

حتى أسقط على صدرها ….

— من يقنع دور النشر حينها أني لم اقصد

هذا الفعل الجميل …

من يقنع النقاد حينها أنني خجول خارج هذا النص …

على العموم …….

ما اود أن أقوله : …

لا يعنيني شئ في الدنيا سوى هذه المساحة

التي اكتب فيها .. عنها

أن أعجبها ما اكتب تركت لمسة من عطرها ..

و إن لم يعجبها … يكفيني أن اشعر أنها كانت هنا …

فهد فهد

اترك تعليقاً